الشيخ علي الكوراني العاملي
290
الإمام علي الهادي ( ع )
وقد انهزم في حنين جميعاً وكانوا اثني عشر ألفاً ! ونكثوا بيعتهم تحت الشجرة في الحديبية على أن لايفروا ! وثبت مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) بنوعبد المطلب ومعهم أيمن بن أم أيمن فقط ، فقاتل النبي ( صلى الله عليه وآله ) قتال الأبطال ، ورتب علي ( عليه السلام ) بني هاشم لحماية النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وحمل على هوازن وكانوا عشرين ألفاً ، وكان يقصد قادتهم واحداً بعد الآخر ، حتى قتل أربعين من حمَلَة الرايات ! وكان يأسر بعضهم ويأتي بهم فيضعهم عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! وقد أقسم ابن هشام في السيرة « 4 / 896 » فقال : « فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتَّفين عند رسول الله » . وكان علي ( عليه السلام ) هو الذي أسرهم وكتَّفهم ! 50 . ويوم خيبر إذ أظهر الله خَوَرَ المنافقين ، وقطع دابرَ الكافرين ، والحمد لله رب العالمين : وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللهِ مَسْؤُولاً : وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) فتح القسم الأول من خيبر واسمه : النطاة ، وترك فيه علياً ( عليه السلام ) يرتب أموره ، وجاء إلى القسم الآخر واسمه : الكتيبة ، والفاصلة بينهما بضعة كيلومترات ، فحاصر حصونها وأهمها : القموص ، والسلالم والوطيح ، حاصرها أكثر من عشرين يوماً ، وكان يرسل المسلمين بقيادة الصحابة المعروفين فيرجعون منهزمين ، وقد وبخهم الله تعالى بقوله : وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللهِ مَسْؤُولاً . ثم قال الصحابة أرسل إلى علي ( عليه السلام ) فأرسل اليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجاء وكان أرمد العينين ، فشافاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بريقه ، وقال فيه كلمته المعروفة .